عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

588

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

قصدتم إلى خير الورى نلتم المنى * فباللَّه عزّوني فإنّي موثق قعدت وسرتم أيّ ذنب جنيته * فقيّدني عنه وغيري مطلق قليل التّقى عاص مصرّ مسوّف * غريق أنا بالمصطفى أتعلّق قسا القلب ممّا توالت إساءتي * فكن شافعي ما زلت بالخلق ترفق قدمت على الأخرى وما تمّ زاد لي * سوى حبّكم إني به أتوثّق قنعت بما قد قلّ من نشر مدحكم * فإنّ قليلا منه للذّنب يمحق قصوري عن مدحي علاه عرفته * ولو سبعة من أبحر تتدفّق حرف الكاف كلفت بأمداح النّبيّ محمّد * ألا فاسمعوا ما عن فضائله أحكي كبير جليل مجتبي فوق رسله * فها هو بين الرّسل واسطة السّلك كدارة بدر وجهه بين صحبه * أتخفى على النشّاق رائحة المسك كسى اللّه ذاك الوجه نور هداية * فذلّ بها من ضلّ في ظلم الشّرك كريم حليم أخذه العفو عرفه * متى واجه الجاني يواجه بالتّرك كذا كان لا حلم يقارب حلمه * ولا هدي فاق الناس بالهدي والنسك كأحمد ما في الرسل هذا اعتقادنا * ولا شكّ هل في الشمس في الظّهر من شكّ كمال جمال في علوّ جلالة * له هيبة ذلّت لها هيبة الملك كأنّا به في الحشر والرّسل قد جئت * وأحمد في جاه يجلّ عن الدّرك كفيل اليتامى عصمة لعصاتنا * هو السّتر في الدّنيا وأخرى من الهتك كثير العطايا يتبع العسر يسره * يبادر أسرى الضّيق والضّنك بالفكّ كفاه من الدّنيا كفاف ولم يزد * ولا مال حاشاه لمال ولا ملك كراكب بحر ما حوى غير زاده * يخفّف أثقالا ليسرع في الفلك كذلك أوصانا فيا سوء حالنا * حملنا ثقيلا كيف باللَّه لا نبكي كشفنا ستورا عن ذنوب كثيرة * ولولاه عوجلنا من اللّه بالهلك كرهنا زماما ليس فيه نزوره * فسيروا بنا نسعى إلى القمر المكّي كلا اللّه قبرا قد حواه وضمّه * لقد ضمّ مولى العرب والعجم والتّرك كفاك من العصيان يا نفس فانهضي * إليه وخلّي كلّ شاغلة عنك كسبت ذنوبا ما لها غير جاهه * فذاك الذي يرجو المصرّ على الإفك